الشيخ محمد أمين زين الدين
75
كلمة التقوى
منفردة ليس معها قريب ، وإذا هي لم تأمن على بعض ذلك اشترط في وجوب الحج عليها أن تصحب من تأمن بصحبته ، سواء كان قريبا لها أم أجنبي عنها ، ولو باستئجاره للسفر معها إذا كانت قادرة على ذلك ، فإذا لم تجد من تأمن به ، أو لم تجد المال الذي تستأجره به لصحبتها لم تكن مستطيعة ولم يجب عليها الحج ، ولا فرق في الحكم بين المرأة ذات الزوج وغيرها . وإذا حجت وهي غير آمنة ولم تصحب من تأمن بصحبته لم يكفها ما أتت به عن حج الاسلام ، إلا إذا أمنت وزال الخوف عنها قبل الدخول في الاحرام حتى أتمت الأعمال فيكفيها ذلك . [ المسألة 142 : ] لا يشترط في تحقق الاستطاعة للمرأة المتزوجة أن يأذن لها زوجها بالحج ، فإذا هي ملكت نفقة الحج تامة تحققت لها الاستطاعة ووجب عليها الحج مع اجتماع الشرائط ، وصح لها أن تحج وإن لم يأذن لها الزوج بذلك ، ولا يجوز للزوج أن يمنعها منه ، بل يصح لها أن تحج وإن منعها . ويجوز للزوج أن يمنعها من المبادرة إلى السفر إذا كان وقت الحج موسعا ، فيحق له أن يمنعها من السفر مع القوافل السابقة إذا أمكن لها أن تتأخر وتدرك الحج مع القوافل اللاحقة ، وإذا لم يمكن لها أن تسافر مع القافلة اللاحقة لعدم الأمن معها أو لسبب آخر لم يجز له أن يمنعها من السفر مع القافلة السابقة . ويجوز له أن يمنعها من السفر مع بعض القوافل إذا كان لا يطمئن على سلامتها من السفر معه ، فتلتحق بالقوافل الأخرى المأمونة .